البحث عن متهم .. إلى رئيس هيئة السكة الحديد

حريق محطة مصر

 

إلى رئيس هيئة السكة الحديد ..

على خلفية حادث احتراق مصر والمصريين في قطار محطة مصر الأربعاء السابق ، في واحدة من أبشع جرائم البشرية ، التي عاشها المصريون ، وماتوا فيها ، واشتعلت بها مصر ..

وبعد ان ألقى الناس ويلات الاتهامات والسباب على سائق القطار المنكوب ، بدأت أصابع الاتهام تشير إلى سلسلة من المتهمين في هذا المشهد تصاعديا ، حتى أصاب الاتهام وزير النقل السابق ” هشام عرفات ” ، الذي استقال على خلفية هذا الحادث البشع ، وكان ممن يلح علينا أن نتوجه له بالسؤال ؛ لنطرح السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان في أول ما يتبادر ، وهو ” من المسئول عن وضع الجرار المنكوب ـ على وضعه الآلي ـ ؟ وهل تردي حالة الجرار قد تؤدي إلى أن يتحرك ذاتيا ؟! وإن كان السائق هو المسئول فهل يعقل أن يترك الجرار يتحرك وحده ويغادر ؟! وهل يمكن أن يوضع الجرار على وضعه الآلي ثم يستمر فترة ، وهو في حالة توقف ، دون تحرك حتى يسمح بفرصة نزول السائق منه بسهولة ؟! وبعد أن يغادره السائق يعود الجرار للحركة من جديد ؟! أم أن الجرار بمجرد أن يأخذ وضعا آليا يستطيع أن يتحرك فورا ، ولا يسمح ساعتها بمغادرة السائق ؟ وفي هذه الحالة إما أن يوقف السائق القطار ، أو يظل به ولا يتمكن من النزول منه ، وإن فعل غير ذلك وغادر القطار وهو يتحرك فحينها يكون متعمدا وقوع الحادث ـ كما تردد من البعض ـ أما في حالة أن السائق غير مسئول عن الوضع الآلي للجرار ، وكان قد أوقف الجرار ، وتركة في وضع الأمان ، وبعدها نزل من القطار ؛ ليعنف زميله الذي اصطدم بجراره ، أو ليعاتبه ، فيكون ساعتها متهم بالتقصير ، والإهمال الجسيم ..

وفي رواية أخرى ، أشار البعض لوجود مجهول استغل هذه الحالة ، وصعد إلى القطار ، وتحكم في الوضع الآلي للجرار ، وتركه متعمدا لحدوث الحادث ، وحتى لا نترك الشعب المصري للتكهنات نناشد عبر ” المواطنة نيوز ” تدخل المختصين ، والمسئولين ؛ ليوضحوا لنا كيف يكون الوضع الآلي للجرار ـ تحديدا ـ وكيف استطاع السائق مغادرة الجرار وهو يعمل ، أو دون أن ينتبه لحركة الجرار ؟! كما يتساءل الشعب المصري سؤالا يرجو فيه إجابة متخصص ، أو مسئول واحد عن كيف تكون محطة السكة الحديد بالقاهرة ، وهي تعتبر أكثر بقاع مصر تكدسا بآلاف وملايين المصريين يوميا ، من جميع أنحاء مصر دون أن يتواجد بها نظام إطفاء آلي أو حتى يدوي ؟!!! ولم نرَ مما عرض من مشاهد وفيديوهات تناولت الحادث الدموي أية أدوات ولو بدائية لإطفاء الحرائق ، أو شخص من الأمن الصناعي للمحطة !!! لم نجد سوى اجتهادات لعدد من المواطنين الشرفاء عن طريق جراكن المياه ؛ فكيف يمكن أن نصل إلى هذا الوضع ؟!!! ونتساءل أيضا ـ فيما يتساءل المصريون ـ : أين إدارة الأزمات ، وأين الرقابة ، والإشراف العام ؟! كما نتساءل ـ أيضا ـ هل بالفعل أبواب الأنفاق كانت مغلقة بفعل فاعل ـ كما ورد عن البعض ـ ؟

كانت تلك تساؤلات طرحها الشارع المصري ، ونحتاج للرد عليها ، والتعقيب بشفافية من المسئولين ، والمختصين ؛ احتراما ومراعاة لمشاعر، وعقل ، وأرواح المصريين

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات