توضيح من الانبا مارتيروس عن مشاركته فى مؤتمر للسلام بين الشعوب والمجتمعات بكوريا الجنوبية 2014م

الأبناء الكرام ١. يوجد من يلومني ، أني شاركت في مؤتمر للسلام بين الشعوب والمجتمعات بكوريا الجنوبية 2014م.

٢. يتوهمون أنه يدعو لوحدة أديان ويشغلهم الآن موضوع الشريحة الإلكترونية الموحدة ، وخلطوا في الأمر بين مايبدر من إساءات للإيمان المسيحي مع الفكر الدائر عن نهاية العالم والشريحة الموحدة وبين مؤتمر يدعو للسلام بين الناس.

٣. أنا أطمئن الجميع ، أنه مؤتمرا لإحلال السلام بين الدول ، والمجتمعات ، والأفراد ليس إلا ، وأنني شخصيا أتناول دراسة الأمور الأخروية من خلال ماجاء بالكتاب المقدس فقط ، وأننى أرفض بالطبع وبشدة أفكار الدين الموحد ، والشريحة الألكترونية الموحدة. ٤. كان مؤتمر السلام الدولي هو (قمه) لأنه حضره بعض رؤساء دول ، ووزراء ، وقادة دينيين من جميع دول العالم فقد تم دعوة السياسين مع رجال الدين ، للتأكيد علي أن مطلب الشعوب هو التعايش فى سلام وأمان.

٤. إن الهدف من المؤتمر نبذ العنف ، والتطرف ، وزرع السلام كمبدأ أخلاقي مشترك بين الشعوب ، لإنهاء حالات الصراعات الدائرة بين الشعوب والجماعات والأفراد ، والتي يروح ضحيتها أرواح كثيرة من البشر ، بخلاف الأضرار ، البالغة الجسامة في حياة شعوب العالم ، في كل قارات العالم.

٥. كان المؤتمر في توقيت خاص ، سبتمبر ٢٠١٤م بعد ثورات الربيع العربي ، وبعد ثورة ٣٠ يونيو ، وفي أوج حرب داعش بدول الشرق ، لذا كان لهذا المؤتمر مناهضيه ، فتم رفضه ومحاربته من جماعات متطرفة ، حتي أثناء إنعقاده وفي وقت الجلسات ذاتها. ٦. ذكر لنا أن هناك ٦٢ مليون إنسان راحوا ضحايا الحروب والنزاع بخلفية دينية ، وذلك من بداية من القرن العشرين.

٧. إن التوقيع علي وثيقة لنشر السلام بين الدول والشعوب والجماعات ليس خطأ ، بل أن سوء الفهم للترجمة العربية لكلمة religion هو الخطأ ، لأن الكلمة في الوثيقة ليست بمعني دين رسمي ، بل بمعنى ضرورة الإعتقاد بقيمة وفكر السلام في حياتنا ، لأنه لو أعتبر أنه دين فأين (الكتاب الخاص بهذا الدين؟ أوأين العقيدة التي تشرحه؟ أواللاهوت الخاص به؟ أو الطقوس المتبعة فيه؟ أو العادات المتبعه فيه؟ أو المناسبات الروحية له؟) فهل من المنطق أن نعتبر هنا أن السلام كقيمة أخلاقية يؤمن بها الشعوب هو (دين جديد)؟!!!

٨. أقول لهم أن السلام هو وصية إلهية في الأساس ، وفضيلة مسيحية متربيين عليها ، وقيمة أخلاقية لدي الشعوب ، وقد طالب بها الله منذ القديم ، وهو صفة لاهوتية من صفات اللاهوت للسيد المسيح فقد دعي (رئيس السلام) ووعدنا بهبة السلام ، بوعود صادقة لنعيش به بين الناس ، والوصايا كثيرة عن السلام أوصانا بها.

٩. إذا لماذا يهاجم البعض وينكرون المناداة بالسلام ؟!! لأن ذلك: + يعني إنكار بعض آيات الكتاب المقدس كوحيا إلهيا. + يعني إنكار الطقوس الكنسية الخاصة بأوشيات السلام ، والصلاة من أجل جيراننا ، ومداخلنا ومخارجنا ، والملك والرؤساء ، والوزراء ، وإنكار تسابيح وألحان السلام. + يعني محاولات إبعاد التهم ، والتملص من فكر رعاية الإرهاب ، وعدم تحمل تبعياته. أخيرا… أطمئن أبناء الكنيسة إننا لن نتنازل أبدا عن إيماننا القبطي الأورثوذكسي ، ولن نفرط أبدأ في الوديعة المسلمة إلينا مرة من القديسين. ولنعرف الحق والحق يحررنا. الأنبا مارتيروس.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات