عفوا شيوخ الأزهر .. أنتم لستم آلهة

أمل فرج

 كتبت ـ أمل فرج

ماذا يحدث في الأزهر الشريف؟! لماذا يخرج علينا بين الحين و الحين شيخ يصدمنا، في شيوخنا، وأخرهم مبروك عطية، التي لا تتوقف مفاجأته، هاجم الشيخ الأزهري نيرة أشرف ـ طالبة المنصورة ـ وضحية طعنات الغدر لزميلها بالجامعة، بعد وفاتها، إن كان البعض من الجهلاء، والذين يشعرون في أنفسهم أنهم بلا خطيئة، قد نصبوا أنفسهم حكاما، وألهة، يحكمون على غيرهم كيف يشاءون، فهل نستطيع أن نلقي اللوم عليهم إن كان شيوخ الأزهر أنفسهم يتحدثون بهجوم، وعبارات قاسية، و أسلوب لا يليق، بكل المقاييس.

لماذا لم يتحدث أحدهم أن من مات غدرا؛ فقد مات شهيدا؟! والشهيد عند الله لا يحاسب، هل اطلع أحدهم على غيب الله، أم أن أحدهم عصم من الخطأ؟!

وهنا لا أتحدث عن مبروك عطية فقط، فكثيرون أصابهم ما يجعلنا نراجع فتواهم، واجتهاداتهم، أصبح الأمر غير محتمل من شيوخ الأزهر، الذين أصبحوا يترددون علينا بين الحين و الأخر بفتاوى، و بتوجهات، وتفسيرات لأيات الله، وأحاديث رسول الله، على غير محملها، ما أنزل الله بها من سلطان، والتي صدم بها المجتمع مرارا، حتى أفقدونا الثقة فيهم.

في هذا الزمان الذي لا يستطيع أن يجمع شتات أمره، ويتناقض فيه أكبر علماء الدين مايبن الحلال والحرام، وتتخبط الأهواء، وتتزاحم الفتاوى، في أمر واحد؛ فلست بحاجة لأحد لأعرف ديني، استطيع أن أعرفه وحدي، ولست بحاجة لفتاوى شيوخ الأزهر، او غيرهم ممن ينقسمون على أنفسهم، وعلى بعضهم البعض.

اخبرني نبي الله محمد – صلوات الله عليه- أنه ترك فينا ما إن تمسكنا به لن نضل بعده أبدا كتاب الله وسنة نبيه”، وهذا اعتراف لرسول الله يكفيني، ويغنيني.

وقضايا الاجتهاد والقياس قد نتفوق فيها على ما ضللنا فيه الكثيرون منهم، تبحروا في دينكم، واعرفوا صحيح الدين بأنفسكم، ولا تتركوا انفسكم فريسة لتضليل هؤلاء المتخبطين. 

الإسلام ليس حكرا، على أحد، ولا يخضع للأهواء، والميول، خاصة ما جاء منهم في بعض قضايا فقه المرأة، الإسلام عقيدة، في قلوبنا، وحق لنا جميعا ان نعرفه بأنفسنا، بهدي كتاب الله وسنة نبيه ، وما وردنا من أثر السلف الصالح، مما لا خلاف فبه، وما اختلفوا فيه فهو رحمة للمسلمين؛ تيسيرا لهم، رغم انف الشيخ الازهري الذي أخبرني في ذات مرة” مافيش مبدأ بيقول كده، هو الرسول قال كده؟! باستنكار، وهو مبدأ ديني لا خلاف، ولا جدل فيه، والاختلاف هنا ليس تناقضا، أو انقساما، فيجرم الشيخ الذي حرم الشيخ الذي أباح، كما يحدث، ولكن بمعنى ألا نجرم من خالف فتوى الشيخ، واتبع فتوى من أباح؛ حيث يكون هو الأيسر على السائل.

عزيزي المسلم “استفت قلبك وإن أفتوك.” ؛ فرجال الدين، والشيوخ ليسوا ألهة، وما نعيشه في الواقع منهم يفقدنا الثقة في الكثيرين منهم ، خاصة القضايا الاجتهادية ، التي أخضعوها لأرائهم، وأهوائهم، وأراؤهم ليست قرأنا منزلا.

 

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات