البنك المركزي يبحث أسعار الفائدة غدًا.

تبحث لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري برئاسة طارق عامر، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في اجتماعها الدوري الذي يعقد غدًا الخميس 17 مايو الجاري.

وتوقع محمد عبد العال الخبير المصرفي، قيام البنك المركزي، بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وذلك في اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي يعقد الخميس المقبل.

وأوضح محمد عبد العال، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن تخفيض أسعار الفائدة أو خفضها من قبل البنك المركزي تحكمه حسابات وقواعد وأدوات يملكها البنك المركزي وحده، وأن التوجه لتخفيض أسعار الفائدة يستهدف تنشيط الاقتصاد بجميع مجالاته. 

6 أسباب لتثبيت أسعار الفائدة

وأكد الخبير المصرفي، وجود نحو 6 أسباب تدفع البنك المركزي للاتجاه لتثبيت سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية نهاية الأسبوع الجاري، أولها أن الاستمرار في تخفيض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض يؤثر سلبًا على دخل القطاع العائلي، وهو أمر مهم جدًا من الناحية الاجتماعية في هذه المرحلة خاصة مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وأضاف أن الاستمرار في خفض أسعار الفائدة ربما يؤثر سلبًا على حجم الطلب على سندات وأذون الخزانة المصرية، وهما من المصادر المهمة لتمويل عجز الموازنة، وذلك إلي حين أن تؤدي السياسات المالية الأخرى التي تنفذها الدولة لتخفيض هذا العجز بما فيها الاقتراض الخارجي الأقل كلفة.

وأشار محمد عبد العال، إلي أن ثالث الأسباب التي قد تدفع البنك المركزي لتثبيت سعر الفائدة، وجود بعض العوامل التي تؤثر في عناصر التكلفة النهائية للمنتجات وخاصة في تلك المرحلة، الأمر الذي يجعل تلك العوامل أكثر تأثيرًا من تخفيض سعر الفائدة.

وأوضح الخبير المصرفي، أن خفض سعر الفائدة قد يوثر سلبًا على جاذبية سعر الجنيه المصري، ومن ثم سعر الصرف وتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر والاستثمار في أوراق الدين العام والبورصة، خاصة مع رفع سعر الفائدة على الدولار في الأسواق العالمية.

ولفت إلي وجود موجة من ارتفاعات الأسعار في السلع على مستوى العالم، وخاصة أسعار البترول، وهو الأمر الذي يعكس موجة تضخمية جديدة تصاحبها سلسلة من الارتفاعات السعرية في السوق المحلية قد تؤثر في تركيبة التضخم، فهناك أسباب عالمية خارجية وأخرى محلية، قد تولد ضغوط تضخمية محلية جديدة تقلص من القوة الشرائية للمواطنين وتأكل دخولهم الحقيقية.

وأكد محمد عبد العال، أن التدفق المستمر للنقد الأجنبي الجاري الآن وارتفاع الاحتياطي النقدي لمستويات غير مسبوقة، وتحقيق فائض بميزان المدفوعات، وتحسن العجز في الميزان التجاري، وزيادة إيرادات التصدير والسياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، كل ذلك أدى لاستقرار أسعار الصرف لمعدلاته الحالية، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة كان من أهم أسباب استقرار سعر الصرف وأيضًا نجاح السياسة النقدية.

يذكر أن، لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري، قررت في اجتماعهـا الأخير في 29 مارس 2018، تخفيض سعر العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس بنسبة 1%، ليصل إلى 16.75% و17.75% و 17.25%على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 17.25%.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات