سياحة الصعيد.. رحلات متعددة وجنسيات مختلفة

“الصيف” كان بمثابة العقبة التى يخشاها العاملون فى السياحة بصعيد مصر “الأقصر وأسوان”، وذلك نظراً لندرة الأعداد السياحية الوافدة خلال هذه الفترة وإحداث ركود فى الحركة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الطقس المشمس أقصى جنوب مصر، على عكس الموسم الشتوى الذى يشهد انتعاشة كبيرة للسائحين من شتى أنحاء العالم.

وفى الآونة الأخيرة نجحت جهود السياحة فى جذب سياحة دولية أكبر وزيادة أعداد السائحين خلال هذه الفترة من السنة، التى تشهد ركود فى الحركة السياحية وتؤثر على العاملين بها، وظهور مصطلح جديد يسمى بـ”السياحة الممتدة” ودورها فى تنمية السياحة، ويفسرها الخبير السياحى محمد ربيع.

قال محمد ربيع، الخبير السياحى، إن السياحة الممتدة تعنى إلغاء فكرة الاعتماد على موسم سياحى مؤقت، فى صعيد مصر، خلال فصل الشتاء، وتوقف الحركة خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة فى هذه المناطق، وكان القطاع السياحى قديماً يعانى من هذه المشكلة التى تعتمد على أشهر معينة من السنة تتراوح ما بين 4 و5 أشهر تقريباً، على مدار عام كامل، وتنزل نسبة التشغيل إلى 20% فقط، وبالتالى تضطر الفنادق والشركات السياحية إلى تقليل حجم العمالة وخفض المرتبات، لعدم وجود سائحين خلال فصل الصيف.

وأضاف محمد ربيع، أنه خلال العامين الماضيين، لا يوجد فاصل بين الموسمين الشتوى والصيفى فى صعيد مصر “الأقصر وأسوان”، وكان سابقاً تنخفض الأعداد خلال فصل الصيف بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، ولكن خلال العامين الماضيين شركات السياحة تعمل بنفس الكفاءة أو أقل قليلاً خلال فصل الصيف.

وأشار إلى أن هناك العديد من الإيجابيات وأيضاً هناك بعض الملاحظات التى يجب تداركها، ومن الإيجابيات هى انتظام فرص العمالة بالقطاع السياحى بأنواعهم المختلفة “الشيف وعامل النظافة والمراكبى والسائقين” وغيرهم، خاصة خلال فصل الصيف، الذى كان يشهد ركود فى السياحة وبالتالى تسريب العمالة لمهن وأعمال أخرى والانتظار لحين عودة موسم السياحة الشتوى وإقبال السائحين بالتزامن مع فصل الشتاء، وهو ما ساعد أصحاب الشركات ومديرى الفنادق فى الاعتماد على مجموعة عمل محددة دون البحث عن مجموعة جديدة بين كل حين وآخر.

وأوضح الخبير السياحى، أن من إيجابيات السياحة الممتدة هو بحث المستثمرين على تطوير المواقع السياحية المستخدمة وأبرزها الفنادق العائمة والثابتة وذلك بعد تردد السياح عليهم بشكل منتظم طوال السنة، وهو ما ينعكس على تقديم الخدمة للضيف الزائر، ويستفيد المستثمر من زيادة الدخل الناتج من السائح الأجنبى، مضيفاً أن الدراسات أشارت إلى أن الأسعار الحالية زادت بنسبة 40% عن التشغيل السياحى بعد جائحة كورونا، وهناك زيادة أخرى فى الدخل مع بداية الموسم السياحى الشتوى والذى سينطلق مع منتصف سبتمبر الجارى، ويزداد معه الحركة السياحة ومتطلبات واحتياجات السائحين الزائرين، وهو ما يحدث رواج سياحى كبير.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات