إعرف تفاصيل : انهيار “بي إن سبورتس” القطرية وفصل أكثر من 126 إعلاميًا وموظفًا بالقناة

قناة بي إن سبورتس

كتب : جوزيف العرقاني

تواصل شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية انهيارها في ظل الأزمة المالية التي تطاردها بسبب جائحة كورونا، حيث قررت شبكة القنوات التلفزيونية اتخاذ عدة قرارات تقشفية بجانب الإطاحة بالعديد من الأسماء البارزة ومن بينهم مؤسسين للمجموعة القطرية التي قررت قطع أرزاق ومصدر دخل المئات من الإعلاميين والموظفين والعمال.
ووقع العاملون بالقناة ضحية لناصر الخليفي رئيس مجلس الإدارة والملقب بـ “مهندس الصفقات المشبوهة “، كما وصفته صحيفة “عاجل” السعودية حيث كشفت عن سياساته الفاشلة في إدارة القناة، وتبديد الأموال المخصصة لرواتب العاملين في الرشاوى وشراء حق البث للمباريات الهامة واحتكارها، وذلك بعد فصل 126 إعلاميًا وموظفًا بالقناة من أجل تقليل النفقات السنوية التي تضخها الشبكة.
وأصبحت شبكة القنوات في طريقها إلى الإغلاق حال استمرار الأوضاع كما هي عليه في الوقت الحالي ونتيجة متوقعة بعدما تدخلات من المخابرات القطرية في سياسة القناة التي من المفترض أنها امتدادا لقناة الجزيرة، ونجاح تميم بن حمد حاكم دويلة قطر، في تحويلها كورقة ضغط سياسية على الشعوب، ومن هناك كانت المحاولة في استغلال نسب المشاهدة التي كانت تحظى بها الجزيرة القطرية التي أصبحت فيما بعد “بي إن سبورت” من أجل التسلل إلى بيت المشاهد العربي لبث السموم من خلالها.
وقالت عاجل أن ناصر الخليفي الذي انشغل بلعبة “السياسة” وتقديم الرشاوى، وإبرام الصفقات المشبوهة، وشراء الذمم، ترك زمام الأمور في يد إدارة فاشلة أطاحت بالقناة والعاملين فيها بالسقوط في الهاوية، حيث يعد أحد واجهات تميم بن حمد الذي انتشله من القاع إلى القمة الوهمية، وأسند إلية تميم مهمة “الملف الرياضي” ولعب دوراً بارزاً في تحويل الرياضة وخاصة كرة القدم لورقة ضغط سياسية، تستخدم وقت الحاجة.
وعند وجود أول اختبار لقوة المؤسسات وصلابتها كفيروس كورونا، انهارت الشبكة التي صنعت إنجازات وهمية في السنوات الماضية وأنفقت ببذخ على تجميل صورة تميم ودويلة قطر، وهناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تلك النهاية الكارثية ويأتي على رأسها جميعا ناصر الخليفي المتورط في عدة قضايا فساد يتم التحقيق فيها في محاكم أوروبا وأخرى في لجان فيفا المختصة، وذلك بعدما تورط في عدة قضايا مشبوهة كما حاول حفظ ماء الوجه لقطر عقب بيان دول المقاطعة الأربعة ، بالإعلان فجأة عن ضم لاعب كرة القدم البرازيلي نيمار من نادي برشلونة الإسباني إلى نادي باريس سان جرمان الفرنسي المملوك من الدوحة، والذي جاءت في توقيت أعتبرة البعض رسالة تحد قطرية، عرفت باسم “الصفقة الحرام”.
كما دقت اللجنة المشرفة على الاتحاد الأفريقي مسماراً جديداً في “نعش” الفساد القطري ومنظومته الرياضية بفسخ تعاقد الكاف مع شركة لاجاردير الفرنسية صاحبة الحقوق لسنوات طويلة، وبذلك انتهى احتكار الشركة الفرنسية لحقوق البث الممتد منذ 2008 وحتى 2016، بعدما تم تجديده حتى 2028 ، وكان الحكم الأخير صفعة قوية للشركة الفرنسية، التي تحتكر حقوق البث، وعلامة ثقة في الإجراءات القانونية التى اتخذتها مصر، والتى لعب فيها جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية دورا كبيرا، عن طريق التحقيقات التى أجراها الجهاز وأظهر من خلالها العلاقة بين شركة لاجاردير الفرنسية، وشبكة بي أن سبورتس القطرية.
وخلال العام الماضي تلقت مجموعة قنوات بي إن سبورت القطرية هزائم متتالية، ففي مايو الماضي لاحقت الشبكة القطرية تهم فساد جديدة، حيث وجهت فرنسا اتهامًا لرئيس المجموعة يوسف العبيدلي، والرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوي أمين دياك، بعد ترشيح الدوحة لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوي 2019 ، بتقديم الدوحة رشاوى بلغت 3.5 ملايين دولار دفعتها شركة مملوكة لناصر الخليفي لصالح شركة تسويق رياضية يديرها نجل أمين دياك، كما منحت الدوحة مبالغ كبيرة للبطولة بعد 3 سنوات من انخراطها بالصفقة، حيث التزمت شركة الخليفي بشراء حقوق بث البطولة مقابل 32 مليون دولار.
وفي يوليو 2019 تلقت القناة القطرية ضربة أمريكية، بعدما خسرت للمرة الثانية الشكوى التي قدمتها ضد شركة “كومكاست” الأميركية، المصنفة ضمن أكبر مزودي خدمة القنوات المدفوعة في أميركا، حيث زعمت “بي إن سبورت” المحتكره لبث البطولات العالمية لكرة القدم في أميركا وكندا، أن شركة “كومكاست” تحرم عشاق الرياضة من محتوى بي إن سبورت من خلال ما وصفته بممارسات “تمييزية”، ورفضت الجهة التنظيمية للوسائط الإلكترونية شكوى القناة القطرية في ديسمبر 2018، قبل أن ترفض مجددا الشكوى الثانية ضد شركة “كومكاست”.
رفض شكوى قطر للمرة الثانية أضيفت إلى قائمة خسائر “بي إن سبورت”، حيث سبق وتم تغريمها من قبل الهيئة العامة السعودية والمحكمة الاقتصادية المصرية، بجانب خسارتها للعديد من القضايا التي تؤكد الخروقات والمخالفات التي ترتكبها القناة، آخرها خسارتها دعوى على شركة “سيليفيجن” السعودية، وألزمت المحكمة الابتدائية في محاكم مركز دبي المالي العالمي شركة “بي إن”  بدفع تعويضات لـ “سيليفيجن” السعودية بمبلغ تجاوز 30 مليون ريال سعودي.

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات