خطر الصدام بين العالم الافتراضي والقانون الواقعي .

‏ يشهد العالم من حولنا تطور سريع ورهيب في ضوء التطور التكنولوجي الحديث ‏من حولنا الذي يشهده العالم، لنجد أنفسنا أمام بيئة افتراضية تفرض نفسها علينا ‏نظراً لسهولة اختراقها لتفاصيل حياتنا اليومية وتلازمنا في العمل أو الشارع أو ‏البيت، وقد يتعرض الكثير لخطورة الصدام بين ما هو مسموح به في العالم ‏الافتراضي وما هو يصطدم بالقانون الواقعي وما يعد جريمة يترتب عليها عقوبة قد تصل ‏للحبس .

فكنا نلاحظ تأثير هذا العالم أو البيئة الافتراضية على بعض الأمور التي ‏تحيط بنا في الماضي القريب إلا أنها تتطور بسرعة فائقة، ومع كل تطور تزداد ‏فرص الصدام بين إنعدام القوانين في العالم الافتراضي وقوانين العالم الواقعي، وهنا ‏مكمن الخطورة، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً ومنها :‏

أن ترى مشاهير العالم الافتراضي أو البيئة الافتراضية في محيطك كشخص ‏يتابعه الملايين على صفحات التواصل الاجتماعي وهو في البيئة الواقعية ‏حوله شخص غير معروف ولا يتمتع بتلك الشهرة .‏

أن نرى حوادث انتحار أو قتل يقوم بها شخص يقوم بتخطي بعض مراحل ‏بعض ألعاب العالم الافتراضي .‏

أن نرى بعض التغيرات على شخصية الطفل أو الشاب نظراً لقيامه بتقليد ما ‏تأثر به من عالم افتراضي قد يكون فًرض عليه من خلال المتابعة المستمرة ‏لبرنامج أو حلقات تستقطبه للعوالم الافتراضية المختلفة عن بيئته الواقعية ‏التي يعيش فيها .‏

أن ترى جرائم أو مجرمين قد ارتكبوا جرائمهم افتراضيا

من خلال عوالمهم التي ‏ساعدتهم على القيام بما يتناسب معها .‏

وهنا يجب أن يستيقظ الجميع متضامنين ( الدول والشعوب والأسر ) للعمل على ‏تحجيم تطور الجرائم الواقعية المترتبة على التصرفات والتعاملات التي يقوم بها ‏الشخص في العوالم الافتراضية والتي قد تكون مسموح بها في ثقافات ومجتمعات لا ‏ينتمي إليها الشخص وهو الأمر الذي يجعل منه مجرم واقعياً دون أن يشعر أو ‏يقرر ذلك . ‏

نقلا عن الأهرام الكندى

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات