فعل فاضح في الطريق العام ..

منشكاوى المرأة ، وكذلك نرحب بالرجال ، ومن واقع الحياة ..

يمكنكم مراسلتي ، وطرح شكواكم أيا كانت ، وسيتم طرحها بأمانة ، ودون ذكر أسماء في باب شكاوى القراء ..

 ” فضفض مع أمل “ ؛ حرصا منا على المشاركة في مساندة الجميع ، باستشارة المختصين ، ورجال الدين ، كذلك نرحب باقتراحات الحلول التي يطرحها القراء .. 

 

” فعل فاضح في الطريق العام ” ..

بقلم / أمل فرج

كان كغيره من بقية الشباب ،يحلم أحلام الفطرة من بيت وزوجة و أبناء، ولكنه ككثيرين غيره اصطدم بقسوة الواقع ، الذي لم يتوقع أن تتقاذف صخوره في وجهه تباعا بهذا الحجم الذي قاساه هذا الشاب ، ولم يتمكن من التصدي طويلا لهذه القذائف ،خاصة وأنه لم يملك من الإمكانيات ما يمكنه من الصمود ، فوظيفته متواضعة ، وراتبه ضئيل ، الأمر الذي زاد من إنحناء ظهره أمام ما يتحمل من أعباء الحياة ، حتى بدأ يفقد الإصرار على أحلامه ، وراح يتعالى على نزواته ، ورغباته ، أصبح يعيش بأسلوب آلي ، يستيقظ في صبيحة كل يوم ليبدأ ساعات العمل الطويلة ، حتى توشك آخر خيوط النهار على الرحيل ، وبعد أن تنهكه طول ساعات الكد والكفاح ، فلا يكد أن يصل إلى بيت عائلته حتى يتجه إلى غرفته ليلقي بجسده المنهك في أحضان النوم العميق ، بعد أن يأكل لقيمات يقمن صلبه ، ولا يفيق حتى يجد نفسه في نفس الرحلة اليومية ، وهكذا حتى تنتهي الرحلة بساعات من الليل يخلد فيها إلى النوم الذي يخطفه قليلا من واقعه ، ورغم هذا الكفاح والجد والإنهاك ، ورغم تعمد الرجل الذي أصبح الآن في السنة الأخيرة من العقد الثالث من العمر ، من تجاهل وكبح رغباته ، إلا أنه بين الحين والحين القريب يجدها تستبد به ، وتلح عليه ، ولا يجد مفرا من إعادة المحاولة في التجاهل حينا ، ومن التعالي عليها حينا آخر حتى يجد ما يشغله عنها ، أو يجد نفسه يتصرف كما اعتاد الناس أن يسمونه بأفعال المراهقين أحيانا أخرى ، ورغم أنه يبدو على الشاب أنه تقبل أمر الله في أمره ، ووجد في نفسه ما يستسلم للأمر الواقع ، حتى أنه ـ ودون شعور ـ أصبح لا يبالي بأحلامه ـ كما كان ـ بعد أن فقد الإيمان بالقدرة على تغيير واقعه ، خاصة وأنه لم تفلح محاولات التصدي لهذا الواقع ، هكذا عاش الشاب حياة القهر ، ودونما يشعر به قريب أو بعيد ، وينظر له من حوله لا يرون من حاله إلا ما يبدو عليه من رجل مكافح كبقية من خلق الله، ولكن ـ نحن البشرـ لا نعلم بما يدور في خلجات نفوس من حولنا ، ولا نقرأ منهم غير ما يبدو عليهم ؛ لذا تعجب الجميع عندما سمع المقربون من الرجل بأنه محتجز في قسم الشرطة ، فقد اعتاد الرجل مؤخرا على بعض الانحرافات على مواقع التواصل وحتى تجاه سيدات ، وفتيات المجتمع ، وكأنه أدمن التحرش في المواصلات العامة ، أو أماكن الزحام ، والأماكن المغلقة ، كما اعتاد على توبيخهن تارة ، وسبه تارات ، وقد وجد منهن من تستجيب تارات أخرى ، حتى نجحت إحداهن في أن تُجمهر حوله الناس الذين اصطحبوه إلى قسم الشرطة المجاور ..

نعلم يقينا أن هذا الرجل الضحية ، قد تحول إلى جاني ، ولكن هل نحاسبه وحده ، هل هو وحده مَن صنع هذا الانحراف ؟! هل هو المسئول وحده عما فعل ، وعما آل إليه ؟!

أم أن هناك جذور فاسدة تفسد كل ما ينمو حولها ؟!

ترى هل منكم مَن يعلم أين تنمو هذه الجذور؛ لنقتلع الانحراف من جذوره ؟!

يمكنك مراسلتى على صفحة بريد القراء على موقع المواطنة نيوز http://almowatnanews.com/

أو على صفحة المواطنة نيوز على الفيس بوك https://www.facebook.com/almowatnanews/

#من #شكاوى_المرأة

التعليقات

أخبار ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك

آخر التغريدات